وقف الولد سامي عند سور المزرعة، يحمل في يده عصا صغيرة ويلبس قبعة قشية كبيرة تغطي وجهه البريء. كان العشب يلمع بالندى، وصوت خوار البقرات يتمازج مع زقزقة العصافير. في الزاوية البعيدة، كان هناك خروف صغير أبيض اللون، يراقب سامي بحذر وفضول.
اقترب سامي ببطء من الخروف، محاولًا ألا يخيفه. كان الخروف نعمان يقف صامتًا، يلمع صوفه في ضوء الصباح. "لا تخف يا نعمان، أتيت لألعب معك. أمي قالت لي إنك بحاجة إلى صديق اليوم." تحرك نعمان قليلاً لكنه ظل يراقب سامي بعينين واسعتين مليئتين بالخجل.
جلس سامي على العشب، وأخرج من جيبه قطعة تفاح حمراء لامعة. مد يده إلى نعمان، وقال "انظر، جلبت لك شيئًا لذيذًا، جربه!" تردد نعمان للحظة ثم اقترب ببطء، وشم التفاحة قبل أن يأخذ قضمة صغيرة منها. ابتسم سامي بسعادة غامرة، شعر أنه قد كسب صديقًا جديدًا بالفعل.
بدأ سامي بالجري بخفة، يلوح بعصاه، بينما تبعه نعمان وهو يثغو بسعادة. ضحك سامي بصوت عالٍ، "أنت سريعٌ أكثر مما توقعت يا نعمان! لن تستطيع اللحاق بي!" استمر الاثنان في الركض بين الأشجار، يلهوان ويقفزان فوق الحجارة الصغيرة، بينما تتطاير أوراق العشب حولهما.
وفجأة، اختفى نعمان بين شجيرات كثيفة، ولم يعد يظهر له أثر. توقف سامي فجأة، يبحث حوله بقلق، "نعمان! أين أنت؟ لا تبتعد عني!" شعر الصبي بالخوف، وبدأت دموع صغيرة تتجمع في عينيه، فقد ظن أنه فقد صديقه الجديد.
بدون سابق إنذار، خرج نعمان من بين الشجيرات، وعلى رأسه بعض الأوراق الخضراء، ينظر إلى سامي معتذرًا. ركض سامي نحوه وعانقه بقوة، "كنت خائفًا عليك كثيرًا يا نعمان، لا تبتعد عني مرة أخرى!" ومع غروب الشمس خلف التلال، جلس الصديقان جنبًا إلى جنب، يراقبان الأفق الذهبي ويحلمان بمغامرات جديدة قادمة.
















