في صباح جميل، اجتمع الأطفال في وسط الحديقة يتأملون الألوان الزاهية من حولهم. كان العشب أخضر كالزمرد، بينما تتفتح الأزهار بألوانها الحمراء والصفراء والبنفسجية. تظهر في الأفق قوس قزح مضيء بعد مطر خفيف، فيثير فضول الجميع لمعرفة سر الألوان.
فجأة، ظهرت أمام الأطفال أشكالٌ مضيئة تمثل كل لون. تقدمت شخصية اللون الأحمر، شعرها كاللهب وملابسها كسطح التفاح الطازج، وقالت للأطفال "مرحباً يا أصدقاء! هل تودون معرفة سر كل لون في العالم من حولكم؟" أومأ الأطفال بحماس وأعينهم تلمع بالفضول.
اقتربت شخصية اللون الأحمر وجلست قرب الأطفال، قالت "أنا الأحمر، لون الشجاعة والحب. تجدونني في قلوبكم حين تحبون وفي الورود حين تهدونها لمن تحبون." ضحك الأطفال وهم يلمسون بتلات الورد الأحمر، يشعرون بالدفء والأمان.
وقف اللون الأصفر وسط دائرة الضوء، وأشار إلى الشمس في السماء قائلاً "اسمي الأصفر، رمز السعادة والطاقة. تشرق الشمس كل يوم لتمنحكم الدفء والفرح، وأنا أرافقكم في الحقول المليئة بالزهور الصفراء." ابتسم الجميع وشعروا بحيوية ونشاط.
اقترب اللون الأزرق بخفة، وهمس للأطفال "أنا الأزرق، لون الهدوء والسلام. أنتم تجدونني في السماء الصافية وفي البحار العميقة. إذا شعرتم بالحزن، تذكروا أن النظر إلى السماء يمنحكم راحة وطمأنينة." أغمض الأطفال أعينهم للحظة، وشعروا بسكون يملأ قلوبهم.
اجتمعت الألوان جميعها حول الأطفال، وأمسكوا بأيديهم ليشكلوا دائرة كبيرة. قالت الألوان بصوت واحد "عندما نتحد جميعاً، نصنع الجمال في العالم ونرسم قوس قزح بعد المطر. الحياة أجمل حين نتعاون ونحب بعضنا البعض." صفق الأطفال بسعادة وهم يعدون بأن ينشروا ألوان الفرح أينما ذهبوا.
بينما تغرب الشمس وتتلون السماء بألوان دافئة، تودع الشخصيات الأطفال وتذوب تدريجياً في الطبيعة. يعود الأطفال إلى بيوتهم وقلوبهم مليئة بحب الألوان، وهمس أحدهم "سأرسم غداً لوحة جميلة بكل الألوان التي عرفتها اليوم!" وتبتسم الحديقة بألوانها، في انتظار مغامرة جديدة.
















