في أحد منازل القرية، كانت سارة مستلقية على سريرها، جسدها هزيل وأنفاسها متقطعة. كان الأطباء قد فقدوا الأمل في شفائها، لكن لم يكن ذلك حال ابنها الصغير، علي. علي ذو الست سنوات، كان يجلس بجوار سرير والدته، يمسك بيدها بإصرار، وعيناه الصغيرتان تملؤهما الدموع والإيمان.
"يا الله، اشفِ أمي، فهي كل ما أملك في هذا العالم." كان يردد بصوتٍ خافت، وكأنه يناجي السماء بأمل لا يتزعزع. كانت تلك اللحظات بين علي وأمه تفيض بالمشاعر، حيث كان الصمت يحيط بهما وكأنه يحترم تلك الدعوات الصادقة.
استيقظ سارة على وقع تغريد الطيور، وشعرت بشيء مختلف. كان هناك شعور بالراحة يسري في جسدها، وكأنها تستعيد قوتها تدريجيًا. عندما دخل علي الغرفة، لاحظ التغير في حالة أمه، فهرع إليها بحماس.
الأطباء كانوا في حيرة من أمرهم، حيث بدأوا يلاحظون تحسنًا غير متوقع في حالة سارة. "هذا أمر غير معتاد، كأننا نشهد معجزة." قال أحد الأطباء، بينما كان يراقب المؤشرات الحيوية لسارة.
جميع من في القرية كانوا يتحدثون عن التحسن المفاجئ في حالة سارة، وكانوا يرون في علي مثالًا حيًا على الإيمان واليقين. سارة بدأت تستعيد عافيتها شيئًا فشيئًا، وابنها بجوارها يشاركها فرحة الشفاء.
سارة نظرت إلى ابنها بابتسامة، ودموع الفرح تلمع في عينيها. "لقد كنت قوة إيماني، يا علي." قالت له، مما جعل قلبه يمتلئ بالفرح والفخر. كانا يعلمان أن هذه البداية الجديدة هي بفضل الدعاء والإيمان.
















